الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

326

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولا تطيعوهن في ذي قرابة ، ان المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقي شرّها ذهب جمالها واحتد لسانها وعقم رحمها ، وان الرجل إذا كبر ذهب شرّ شطريه وبقي خيرهما ثبت عقله واستحكم رأيه وقل جهله ( 1 ) . وقال عليه السّلام : كل امرى ء تدبرّه امرأة فهو ملعون ( 2 ) . وقال عليه السّلام : في خلافهن البركة ( 3 ) . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : لمّا نزل علي البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي : أما بعد ، فأقم في بيتك وخذّل الناس عن علي . فكتب إليها زيد : إنّ اللّه أمرك بأمر وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقرّي في بيتك وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني كتابك فأمرتني أن أصنع خلاف ما أمرني اللّه فأكون قد صنعت ما أمرك اللّه به وصنعت ما أمرني اللّه به ، فأمرك عندي غير مطاع وكتابك غير مجاب والسّلام ( 5 ) . هذا ، وفي السير ان خالد بن يزيد بن معاوية قال لامرأته رملة بنت الزبير : فإن تسلمي اسلم وإن تتنصّري * تعلّق رجال بين أعينهم صلبا ( 6 ) وقد مر في فصل كلامه عليه السّلام الجامع بين مصالح الدّنيا والدين في وصيته عليه السّلام لابنه : وإياك ومشاورة النساء ، فإنّ رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى

--> ( 1 ) راجع ص 77 فقد مرّ ذكره . ( 2 ) الفقيه 3 : 468 ح 4621 . ( 3 ) راجع ص 77 فقد مرّ ذكره . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 226 . ( 6 ) أبو الفرج الأصفهاني : في الأغاني 17 : 344 ورد بلفظ ( نسلم ) بدلا من ( اسلم ) .